الشيخ محمد تقي التستري

258

النجعة في شرح اللمعة

الحلبي واحدة وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الأجلين » . وروى أخيرا « عن يزيد الكناسيّ قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن طلاق - الحبلى ، فقال : يطلَّقها واحدة للعدّة بالشّهود والشّهور ، قلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم وهي امرأته ، قلت : فإن راجعها ومسّها ثمّ أراد أن يطلَّقها تطليقة أخرى ؟ قال : لا يطلَّقها حتّى يمضي لها بعد ما مسّها شهر ، قلت : فإن طلَّقها ثانية وأشهد ثمّ راجعها وأشهد على رجعتها ومسّها ، ثمّ طلَّقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكلّ عدّة شهر [ أظ ] هل تبين منه كما تبين المطلَّقة للعدّة الَّتي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره ؟ قال : نعم قلت : فما عدّتها ؟ قال : عدّتها أن تضع ما في بطنها ، ثمّ قد حلَّت للأزواج » . فإنّ الخبر الأخير هو شيء مرّ عن الإسكافيّ ولكن غير معلوم وجه جمعه بينه وبين الأولى . وجمع التّهذيب بينها وبين خبر إسحاق بن عمّار ورواه في 156 من أحكام طلاقه « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الحامل يطلَّقها زوجها ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلَّقها الثالثة ؟ فقال : تبين منه ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره » بأنّ المراد بتلك طلاق السنّة وبهذا طلاق العدّة ، وأجاب عن خبر الصيقل المتقدّم عن الفقيه على أنّ المراد ليس له طلاقها السنّة إلَّا بالوضع واستشهد لجمعه بخبر آخر لإسحاق وقد رواه في 158 منه « عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : سألته عن الحبلى تطلَّق الطَّلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره ، قال : نعم قلت : ألست قلت لي : إذا جامع لم يكن له أن يطلَّق ؟ قال : إنّ الطلاق لا يكون إلَّا في طهر قد بان أو حمل قد بان ، وهذه قد بان حملها » . ثمّ روى الشاهد خبر يزيد الكناسيّ المتقدّم من الكافي . ثمّ روى في 160 منه « عن ابن بكير ، عن بعضهم قال : في الرّجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلَّقها ؟ قال : إذا أراد الطلاق بعينه يطلَّقها بشهادة الشّهود ، فإن بدا له في يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرّجعة بعينها فليراجع ويواقع ، ثمّ يبدو له فيطلَّق أيضا ، ثمّ - يبدو له